16/4/2026
تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور يحيى عيد رئيس الجامعة، وريادة الدكتور إسماعيل إسماعيل ابراهيم نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، تستمر فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لكلية التربية، والمنعقد بمدينة شرم الشيخ، بحضور الدكتور محمود عبد العزيز عميد كلية التربية ورئيس المؤتمر، وسط حضور علمي متميز ومشاركة واسعة من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات المصرية والعربية، في إطار مناقشة قضايا تطوير التعليم في ضوء تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
هذا وقد أكد الدكتور يحيى عيد رئيس الجامعة، أن المؤتمر يعكس توجه الجامعة نحو دعم البحث العلمي التطبيقي، وربط مخرجاته باحتياجات التنمية وسوق العمل، مشيرًا إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في مختلف التخصصات، خاصة في المجال التربوي، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.
وأضاف رئيس الجامعة، أن تنظيم المؤتمر بمدينة شرم الشيخ يأتي في إطار تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين، مؤكدًا حرص جامعة كفر الشيخ على توفير بيئة علمية محفزة للإبداع والابتكار، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية وتوجيهات القيادة السياسية.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث أن المؤتمر يمثل منصة علمية متميزة لعرض أحدث الأبحاث في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، مشيرًا إلى أن توصيات المؤتمر ستسهم في تطوير البرامج الدراسية وتحديثها وفقًا للمعايير الدولية، وبما يلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي.
كما أكد الدكتور محمود عبدالعزيز عميد كلية التربية ورئيس المؤتمر أن المؤتمر شهد إقبالًا كبيرًا من الباحثين والمتخصصين، بما يعكس أهمية الموضوعات المطروحة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مشيرًا إلى أن جلسات المؤتمر ركزت على تقديم رؤى تطبيقية قابلة للتنفيذ لتطوير منظومة التعليم.
وأضاف عميد كلية التربية، أن المؤتمر يهدف إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في إعادة صياغة أدوار كليات التربية، وتعزيز دورها في إعداد المعلم القادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق جودة العملية التعليمية واستدامتها.
وشهدت فعاليات المؤتمر انعقاد الجلسة الثالثة صباح اليوم الخميس الموافق 16 أبريل 2026، بقاعة المؤتمرات الكبرى بفندق دريمز بيتش، خلال الفترة من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثانية عشرة والنصف ظهرًا، تحت إدارة علمية متميزة برئاسة الدكتور محمد إبراهيم المنوفي أستاذ أصول التربية بكلية التربية وعضو لجنة القطاع التربوي، وبمشاركة الدكتور ياسر مصطفى الجندي أستاذ أصول التربية وعميد الكلية السابق كمعقب للجلسة، والدكتور محمد خميس حرب أستاذ الإدارة التربوية وسياسات التعليم بكلية التربية جامعة الإسكندرية مقررًا للجلسة.
وتضمنت الجلسة عرض عدد من الأبحاث العلمية المتميزة التي تناولت قضايا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في المجال التربوي، حيث قدم الدكتور سمير عبدالحميد القطب أستاذ أصول التربية ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر بحثًا بعنوان “كليات التربية وتحقيق أهداف استراتيجية مصر الوطنية للذكاء الاصطناعي”، فيما استعرضت الدكتورة أميرة عبدالسلام زايد وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب بحثًا حول “فلسفة بناء الإنسان والذكاء الاصطناعي: رؤية تربوية نقدية”.
كما قدم الدكتور رمضان محمد السعودي أستاذ التربية المقارنة والإدارة التعليمية ورئيس القسم بكلية التربية جامعة كفر الشيخ بحثًا بعنوان “الإدارة التربوية الذكية ودورها في قيادة الابتكار المؤسسي: رؤية مستقبلية لجامعة كفر الشيخ”، إلى جانب عرض الدكتورة فتحية عبدالقادر حسن بحثًا حول “القيادة الصفية الابتكارية كمدخل لتطوير أداء المعلم في بيئات التعلم الذكية”.
وشهدت الجلسة أيضًا عرض الدكتورة فاطمة النجار أستاذ أصول التربية ورئيس القسم بكلية التربية جامعة كفر الشيخ بحثًا بعنوان “الجودة النوعية للتعليم الجامعي في ضوء معطيات الذكاء الاصطناعي”، إلى جانب بحث للدكتور السيد محمود الخراشي حول “تطوير أداء الموارد البشرية بالجامعات المصرية في ضوء تطبيقات الذكاء الاصطناعي”.
كما تضمنت الجلسة عددًا من الدراسات البحثية المتميزة، من بينها بحث للباحثة منى حسن هديب بعنوان “مهددات الوعي الإنساني في ضوء تطبيقات الذكاء الاصطناعي”، وبحث لثريا عبد البديع حول “الإبداع التربوي والذكاء الاصطناعي”، فضلًا عن مشاركة الدكتور أحمد سعيد بطه الرئيس التنفيذي لشركة الأوائل للرعاية النهارية بالمملكة العربية السعودية ببحث حول “استخدام الهاتف الذكي لتنمية المهارات الحياتية لدى المراهقين ذوي الإعاقة العقلية البسيطة”.
وفي السياق ذاته، انعقدت الجلسة الرابعة للمؤتمر خلال الفترة المسائية من الساعة الخامسة حتى السابعة مساءً، بقاعة المؤتمرات الكبرى بفندق دريمز بيتش بمدينة شرم الشيخ، برئاسة الدكتور حسن يونس نائب رئيس جامعة كفر الشيخ السابق للدراسات العليا والبحوث، وبمشاركة الدكتور محمد مصطفى طه أستاذ الصحة النفسية والتربية الخاصة ووكيل كلية التربية لشئون التعليم والطلاب بجامعة بني سويف مقررًا للجلسة، والدكتور سمير عبدالحميد القطب معقبًا، والدكتور أيمن سالم عبدالله أستاذ الصحة النفسية والتربية الخاصة بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، والدكتور السعيد السعيد بدير سليمان وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة أمينًا للجلسة.
وشهدت الجلسة الرابعة مشاركة نخبة من العلماء والباحثين، حيث تناولت الموضوعات البحثية مستقبل كليات التربية في ظل التحول نحو المحتوى الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتمكين المعلمين في عصر الذكاء الاصطناعي، وضوابط توظيفه في تدريس الشريعة الإسلامية، إلى جانب دوره في البحوث التطبيقية المرتبطة بسوق العمل، وتعديل السلوك، وتدريس العلوم، وتنمية مهارات الطلاب، خاصة في مدارس STEM، فضلاً عن تصميم بيئات تعليمية ذكية لتنمية مهارات حل المشكلات لدى طلاب المرحلة الثانوية.
وأكد المؤتمر من خلال جلساته المتنوعة أن جميع القضايا العلمية والبحثية المطروحة ترتبط بتوظيف الذكاء الاصطناعي في أدوار متجددة لكليات التربية، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية ومواكبة المتغيرات العالمية، إلى جانب دعم الابتكار وتعزيز جودة مخرجات التعليم.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار حرص الجامعة على تعزيز تبادل الخبرات العلمية، ودعم البحث التربوي، والخروج بتوصيات تسهم في تطوير البرامج الدراسية ومراجعة مناهج كليات التربية، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية نحو تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وختامًا، أكد منظمو المؤتمر أن العمل جارٍ حاليًا على بلورة وصياغة التوصيات النهائية للمؤتمر بصورة دقيقة وعلمية، بما يضمن تحويلها إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وليس مجرد رؤى نظرية، وذلك من خلال ربطها باحتياجات المؤسسات التعليمية ومتطلبات سوق العمل، مع تحديد آليات واضحة للتنفيذ ومؤشرات لقياس الأداء، بما يتوافق مع الرؤية السياسية لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، حول تطوير منظومة التعليم، ورؤية مصر 2030.
وأشار القائمون على المؤتمر إلى أن هذه التوصيات ستُعرض في صورتها النهائية بما يعكس مخرجات الجلسات العلمية والنقاشات المتخصصة، لتكون بمثابة خارطة طريق عملية تسهم في تطوير كليات التربية، وتعزيز توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بما يحقق نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.







