بالتنسيق بين جامعة كفرالشيخ ومحافظة كفرالشيخ، وتحت رعاية معالي الوزير المهندس/ إبراهيم مكي محافظ كفرالشيخ، معالي الوزير أ.د./ يحي زكريا عيد رئيس الجامعة، أ.د./ أماني شاكر نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإشراف أ.د./ عبدالحميد الشاعر عميد كلية العلوم، إشراف تنفيذي أ.د./ جمعة نعناعة وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبحضور د. محمد الجنزوري مدير إدارة شئون البيئة بالمحافظة ومنسق المبادرة
تشرفت كلية العلوم باستضافة ندوة تعريفية عن "المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية" اليوم الأحد الموافق
16/ 8 / 2026م بقاعة السيمنار بالكلية، حيث ألقى أ. د. رضا حسين وكيل كلية الحاسبات والمعلومات ومنسق المبادرة بالجامعة محاضرة تعريفية عن المبادرة. حيث شهدت الندوة حضوراً ومشاركة فعالة من السادة رؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب.
حيث تُعد المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية إحدى المبادرات المصرية الرائدة التي أُطلقت عام 2022م، وتستهدف دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تشجيع الأفكار والمشروعات التي تجمع بين البعد البيئي والتكنولوجيا الحديثة، وتسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية. وتمثل المبادرة نموذجًا مهمًا لتعزيز الابتكار وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ ذات مردود اقتصادي وبيئي واجتماعي.
وتقوم المبادرة على تشجيع المشروعات التي تقدم حلولًا ذكية للمشكلات البيئية والتنموية، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا والابتكار في مجالات مثل الطاقة المتجددة، وإدارة المخلفات، وترشيد استهلاك المياه، والزراعة المستدامة، والنقل الذكي، والحد من الانبعاثات الكربونية. كما تهدف إلى نشر ثقافة الاقتصاد الأخضر وتشجيع الشباب ورواد الأعمال والباحثين والمؤسسات على تقديم حلول مبتكرة تسهم في تحسين جودة الحياة.
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة في ظل التحديات البيئية العالمية، وفي مقدمتها تغير المناخ والاحتباس الحراري، وما يترتب عليهما من ارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط الأمطار، وزيادة الضغوط على الموارد المائية والزراعية. ومن هنا، تأتي المشروعات الخضراء الذكية باعتبارها أحد المسارات العملية التي تساعد على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
ومن أبرز مميزات المبادرة أنها لا تركز على الجانب البيئي فقط، بل تجمع بين الأبعاد البيئية، والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية. فالمشروع الناجح هو الذي يستطيع تقليل التأثيرات السلبية على البيئة، وفي الوقت نفسه يحقق قيمة اقتصادية ويوفر فرص عمل ويسهم في خدمة المجتمع. كما تفتح المبادرة المجال أمام الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني للمشاركة في تقديم حلول مبتكرة للتحديات المحلية.
وتأتي الجامعات المصرية في مقدمة المؤسسات القادرة على دعم المبادرة، لما تمتلكه من كوادر علمية وشبابية وبنية بحثية تساعد على تطوير الأفكار وتحويلها إلى نماذج تطبيقية. ويمكن للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس المشاركة من خلال ابتكار مشروعات تعتمد على الطاقة النظيفة، وإعادة تدوير المخلفات، والتكنولوجيا الحيوية، والزراعة الذكية، ومعالجة المياه، والمدن المستدامة وغيرها من المجالات.
كما تمثل المبادرة فرصة مهمة لتعزيز ريادة الأعمال الخضراء، وتشجيع الشباب على إنشاء مشروعات جديدة تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا، بما يسهم في توفير فرص عمل ودعم الاقتصاد الوطني. ولذلك فإن نشر الوعي بالمبادرة داخل الجامعات والمدارس والمجتمع يعد خطوة أساسية لاكتشاف الأفكار الواعدة وتشجيع أصحابها على تطويرها. وفي هذا الإطار، فإن نجاح المبادرة لا يعتمد فقط على الجهات الحكومية، وإنما يحتاج إلى مشاركة مجتمعية واسعة وتعاون حقيقي بين جميع الأطراف. فبناء مستقبل أخضر ومستدام يتطلب تغييرًا في أنماط الإنتاج والاستهلاك، وتشجيع الابتكار، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وترسيخ المسؤولية البيئية لدى أفراد المجتمع.
وفي الختام، تمثل المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد مصري أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية. كما أنها تجسد رؤية تقوم على تحويل التحديات إلى فرص، والأفكار إلى مشروعات، والابتكار إلى حلول عملية تخدم الإنسان والبيئة. ومن خلال دعم الشباب والباحثين ورواد الأعمال وتكامل جهود الدولة والجامعات والمجتمع والقطاع الخاص، يمكن للمبادرة أن تسهم بصورة فاعلة في تحقيق مستقبل أكثر خضرة وذكاءً واستدامة لمصرنا الغالية.







