جامعة كفر الشيخ تعقد لقاءً فكريًا حول ضوابط التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي

1/4/2026

 

 

نظمت كلية الآداب بجامعة كفر الشيخ، بالتعاون مع أسرة طلاب «من أجل مصر»، لقاءً فكريًا موسعًا بعنوان «حدود التعبير عن الرأي في مواقع التواصل الاجتماعي»، وذلك ضمن جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز الوعي الرقمي والمسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب. حضر اللقاء فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، والأستاذ الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس الجامعة، إلى جانب اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية الأسبق ورئيس مجلس أمناء جامعة كفر الشيخ الأهلية، والأستاذ الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والأستاذة الدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي صبري، أمين عام الجامعة، والأستاذة الدكتورة آيات حسن شمس الدين، القائم بأعمال عميد كلية الآداب، والأستاذ الدكتور محمد علام، وكيل كلية الآداب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وأعضاء مجلس أمناء جامعة كفر الشيخ الأهلية، وعمداء ووكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، في مشهدٍ يعكس اهتمام الجامعة بقضايا الوعي المجتمعي والفكري لدى طلابها.

وفي كلمته الافتتاحية، أعرب الدكتور يحيى عيد، رئيس الجامعة، عن بالغ سعادته باستضافة فضيلة مفتي الجمهورية، مؤكّدًا أن هذا اللقاء يعد من اللقاءات الفكرية المهمة التي تعكس حرص الجامعة على بناء وعي طلابها في ظل التحديات المتسارعة التي يفرضها العصر الرقمي. وأشار إلى أن حضور فضيلة المفتي داخل الجامعة يحمل رسالة عميقة مفادها أن الدين الإسلامي ليس بعيدًا عن واقع الحياة اليومية، بل حاضر بقوة في القضايا المستجدة، خاصة تلك المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح رئيس الجامعة أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ساحةً مفتوحةً للتعبير، لكنها في الوقت ذاته تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الإنسان بالقيم والأخلاق، قائلاً: «إن حرية التعبير التي نتمسك بها جميعًا لا يمكن أن تنفصل عن المسؤولية؛ فالكلمة التي تُكتب على مواقع التواصل قد تبني وعيًا أو تهدم مجتمعًا، وقد تصلح أو تُفسد، ومن هنا تأتي خطورتها وأهميتها في آنٍ واحد».

وأضاف أن دور الجامعة لا يقتصر على تخريج طلابٍ مؤهلين علميًا فحسب، بل يمتد إلى بناء شخصيةٍ متكاملةٍ واعيةٍ تمتلك القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ وتمارس حريتها بوعيٍ ومسؤولية، مُشدّدًا على أن «المواطن الرقمي» أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة.

وأشار إلى أن الدولة، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا غير مسبوق ببناء الإنسان المصري وتعزيز وعيه في مواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل، مؤكّدًا أن الجامعات تلعب دورًا محوريًا في هذه المنظومة من خلال نشر ثقافة التفكير النقدي وترسيخ قيم الحوار واحترام الرأي الآخر.

وأكد أن جامعة كفر الشيخ تحرص على تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين الفكر الديني المستنير والرؤية الأكاديمية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع معطيات العصر دون التفريط في الثوابت والقيم.

وخلال كلمته، شدد مفتي الجمهورية على أن حرية التعبير حقٌ مصحوبٌ بمسؤولية، وأن ممارستها يجب أن تتم ضمن ضوابطٍ أخلاقيةٍ وقانونيةٍ تحمي المجتمع من أثر ألفاظ قد تمس القيم أو تثير الفتنة. ووجّه الدعوة للطلاب لتوظيف منصات التواصل الاجتماعي بشكل واعٍ وبنّاء، مُشدّدًا على أن لكل كلمة أثرًا مباشرًا سواءٌ بالإيجاب أو السلب.

وأشار إلى أن المؤسسات الدينية، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية، تعمل على مواكبة التطورات الرقمية من خلال تقديم الفتاوى والرؤى الشرعية عبر الوسائط الحديثة، بما يسهم في توجيه المستخدمين نحو الاستخدام الرشيد والمسؤول لهذه الوسائل.

تهدف هذه الفعاليات إلى تعريف الطلاب بضوابط حرية التعبير في الفضاء الرقمي ونشر ثقافة الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في تعزيز قدرة الشباب على المشاركة الفعّالة في المجتمع الرقمي والحفاظ على القيم الأخلاقية والاجتماعية. كما ناقش اللقاء آليات التوعية وسبل تمكين الطلاب من التعبير عن آرائهم ضمن أطر تحترم القوانين والآداب العامة وتعزّز التضامن المجتمعي.

واختتم اللقاء بتأكيد الحضور على أهمية استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات ودمج برامج التوعية الرقمية في مخرجات العملية التعليمية لدعم جيلٍ واعٍٍ ومسؤولٍ في مواجهة تحديات العصر الرقمي.